الشيخ الأنصاري

83

كتاب النكاح

( نعم ) عقيب قول الزوج [ لها ] ( 1 ) : ( أتزوجك متعة بكذا إلى كذا ) ، فهي امرأته ( 2 ) ، ولا شك أن ( نعم ) من المرأة إيجاب ، فدل على جواز الايجاب به . ( ولو قدم القبول صح ) العقد ، لعموم الوفاء بالعقود ، ولما دل على التقديم في المتعة ( 3 ) ، مع صلاحية عقده للدوام بالاخلال بالأجل . مع أنه يمكن أن يقال - بعد ملاحظة أن النزاع في جواز التقديم ليس فيما كان القبول بلفظ قبلت أو رضيت ، للاتفاق على عدم جواز تقديمها ، بل فيما كان بلفظ منشئ للتزوج ( 4 ) ، كقوله : ( تزوجتك ) ، أو ( زوجت نفسي بك ) - : إن عقد النكاح ليس إيجابه مختصا بالمرأة ، لأن كلا منهما يزوج نفسه من صاحبه وينكح صاحبه ، فإن لفظ النكاح والتزويج والتزوج ( 5 ) يصلح أن يستعمل كل منهما مستندا إلى كل من الرجل والمرأة ، قال الله سبحانه : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) ( 6 ) ، وقال : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 7 ) . فإن قلت : إن المرأة تنشئ تسليط الرجل على بضعها في مقابل المهر ، فمقتضى المقابلة أن يصدر من الرجل إما إنشاء القبول للتسليط ( 8 ) المذكور

--> ( 1 ) في جميع النسخ : له . ( 2 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 14 : 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : للتزويج . ( 5 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : والتزوج . ( 6 ) النساء : 22 . ( 7 ) البقرة : 230 . ( 8 ) في ( ع ) و ( ص ) : للتسلط .